محمد بيك الشافعي الطبيب

129

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

فان أريد الفصد من ظهر الكف جعل الرباط في الرسغ وان أريد من الساق أو من القدم جعل في الجهة السفلى من الساق وقد ذكرنا الأشياء التي يجب تحضيرها وجميع الأوردة تكون عملية فتحها بالكيفية التي ذكرناها في فتح وريد الذراع وأما الشرايين فلا يمكن فصد شئ منها الا الشريان الذي يكون ظاهر أو مرتكزا على جزء صلب عظمى وقد جرت العادة بفصد شريان الجبهة وكيفية ذلك أن يبحث عن ضربات هذا الشريان في أي موضع من الجبهة ويوسم هذا الموضع بالظفر وبعد ذلك يفتح مرّة واحدة اما بموسى أو بمشرط وبعد استيفاء الكمية المطلوب اخراجها من الدم يضغط الجراح على الفتحة مرتكزا على عظام الجمجمة بشدّة لأجل قطع خروجه وفصد الشريان لا يخلو من خطر فينبغي أن لا يرخص فيه الا عند الضرورات واعلم أن للفصد موانع وعوارض لا يحتملها هذا المختصر فمن أراد ذلك فعليه بالمطولات وأن المبضع يجب أن يكون نظيفا حادا صلبا وأن الفاصد يلزم أن يكون ذا معرفة بموانع الفصد وعوارضه ليكون على بصيرة فيما يأتي وفيما يذر ويحترس من هذه العوارض عند اللزوم ( في الفصد الموضعي ) ( في التشريط ) التشريط عبارة عن عملية جراحية وهي الشروط التي تتمّ بواسطة مشرط محدب أو بواسطة موسى والسطحي من هذه الشرط يسمى بزغا فقط والغائرة هي التي تسمى شروطا وهذه العملية تجرى في جميع أجزاء البدن فلا يمنع اخراج الدم من أي جزء منه بهذه الطريقة متى لزم ذلك وكيفيتها أن ينظف ظاهر الجلد الذي يراد تشريطه وان كان عليه شعر لزم حلقه ويجعل الموسى بين الأصابع على هيئة القلم ويشرط الموضع به شروطا متماثلة في الطول والعمق فإذا خرج الدم من هذه الشروط مسح محلها وربط بخرقة نظيفة وقاية له من التأثيرات الجوية ( في الحجامة )